الشيخ فخر الدين الطريحي
363
مجمع البحرين
جعل الله الروح والراحة في اليقين والرضا ومنه الحديث أن من روح الله ثلاثة : التهجد بالليل ، وإفطار الصائم ، ولقاء الإخوان أي هذه الثلاثة من رحمة الله بالعبد وتفضله عليه ولطفه به وحسن توفيقه . والريحان : كل نبت طيب الرائحة ، وعند العامة نبات مخصوص ، وأصله ريوحان بياء ساكنة ثم واو مفتوحة لكن أدغم ثم خفف ، بدليل رويحين بالتصغير . ونقل في المصباح عن جماعة أنه من بنات الياء كشيطان بدليل جمعه على رياحين . وفي الحديث الحسن والحسين ريحانتان ( 1 ) يعني أشمهما وأقبلهما لأن الأولاد يشمون ويقبلون ، فكأنهم من جملة الرياحين . والراح : الخمر . والدهن المروح بفتح الواو المشددة أي المطيب . والمروحة بالكسر آلة يتروح بها ، يقال تروحت بالمروحة ، كأنه من الطيب لأن الريح تلين به وتطيب بعد أن لم تكن كذلك ، والجمع المراوح . وأراح الرجل واستراح : إذا رجعت نفسه إليه بعد الإعياء . وراح يريح وأراح يريح : إذا وجد رائحة الشيء . والمستراح : المخرج . والمستراح : موضع الراحة ، ومنه قوله ع لو وجدنا أوعية أو مستراحا لقلنا واستروح : وجد الراحة كاستراح . وفي الحديث المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه أي يجد الراحة ، ولعله أراد الهدية ، وفيه إذا دخلت المقابر فطأ القبور فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك أي وجد الراحة واللذة ومن كان منافقا وجد ألمه وفي الحديث التلقي روحة يعني تلقي الركبان روحة ، وهي دون أربع فراسخ فإذا صار إلى أربع فراسخ فجلب . وفيه الروحة والغدوة في سبيل
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 538 .